2007/05/20

متى تقع جريمة التبوير بترك الارض غير منزرعة لمدة سنة ؟

تأمل معى هذا الحكم :

" مناط التأثيم فى جريمة ترك الأرض الزراعية غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة لها ، وهى جريمة التبوير المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 151 من القانون رقم 53 لسنة 1966 هو أن يثبت توافر صلاحيتها للزراعة ومستلزمات انتاجها على الوجه وبالكيفية التى حددها قرار وزير الزراعة رقم 289 لسنة 1985 ، ذلك أن هذا القرار بما فوض فيه تشريعيا ، وعهد به بدوره إلى الادارات الزراعية المختصة ، من حصر مساحة الارض المتروكة وتاريخ آخر زراعة لها واسم الحائز المسئول عنها لاخطاره بصورة محضر اثبات الحالة وتكليفه بما يلزم لزراعة الارض فورا وتحديده احتساب سنة الترك من تاريخ الاخطار بمحضر اثبات الحالة يكون قد ناط بتلك الجهة الفنية التابعة لوزير الزراعة تقدير مدى توافر مقومات الصلاحية ومستلزمات الإنتاج ، أى تقدير توافر بعض أركان هذه الجريمة ، ويضحى ما أوجبه القرار بعد ذلك من احالة المحضر المحرر عن الواقعة إلى النيابة العامة المختصة مرفقا به محضر اثبات الحالة والاخطار المرسل للحائز قد حدد أيضا وسيلة اثباتها ، وبسط ذلك كله أمام محكمة الموضوع لتنزله المنزلة التى تراها ، بما يكشف عن أن ما تضمنه القرار الوزارى رقم 289 لسنة 1985 يتعدى – بالنسبة لجريمة ترك الارض الزراعية بغير زراعة لمدة سنة المنصوص عليها فى الفقرة الاولى من المادة 151 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 – مرحلة تنظيم ضبط الجريمة إلى تحديد شروط التأثيم فيها وكيفية اثباتها ، ولا كذلك القرار بالنسبة لما نص عليه فى شأن جريمة ارتكاب أى فعل أو الامتناع عن اي عمل من شأنه تبوير الارض الزراعية أو المساس بخصوبتها المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 151 سالفة الذكر ، لأن ما نص عليه القرار الوزارى فى شأن هذه الجريمة الأخيرة لا يستند إلى تفويض تشريعى فى بيان بعض أركانها كالشأن فى الجريمة الأولى ...."

[ طعن رقم 154 لسنة 68 ق جلسة 10/11/2003 ]

وقد نصت المادة 1 من قرار وزير الزراعة رقم 289 لسنة 1985 قد نصت على أنه " تتولى الادارات الزراعية كل فيما يخصه حصر الاراضى المتروكة بورا بغير زراعة وتثبت فى محاضر اثبات حالية يبين بها اسم المالك والحائز أو النائب عنهما وحدود المساحة والحوض والناحية للأراضى موضوع المخالفة وتاريخ آخر زراعة لهذه الأرض ... ويخطر الحائز أيا كانت صفته بصورة من محضر اثبات الحالة مع تكليفه باتخاذ اللازم لزراعة الارض فورا ....."

كما نصت المادة الثانية على أنه " إذا انقضت مدة سنة من تاريخ ترك الارض بدون زراعة المبين فى محضر اثبات الحالة المنصوص عليه فى المادة السابقة تعين على الادارة الزراعية المختصة تحرير محضر مخالفة طبقا للمادتين 151 ، 155 من قانون الزراعة المشار إليه ... يحال المحضر إلى النيابة العامة المختصة مرفقا به محضر اثبات الحالة والإخطار المرسل للحائز وفقا لما تقدم ..."

وبناء على ما تقدم فإنه فى تلك الجريمة يجب أن تتحقق المحكمة من أن : الجهة الادارية حررت محضرا باثبات حالة الارض غير المنزرعة ، اخطار الحائز للأرض بذلك المحضر مشتملا على تكليفه بزراعة الارض فورا ، مرور سنة على تاريخ ذلك الاخطار ثم محضر يثبت فيه أن الارض لا زالت غير منزرعة ....... وبدون تلك الاجراءات لا تقع تلك الجريمة .. والقرار 289 لسنة 1985 موجود لدى لمن أراده كاملا

مع تحياتى

2007/05/10

إصابة خطأ – مثال لحكم بالبراءة

حيث أن النيابة العامة أسندت للمتهمين ---------------- ، ------------ أنهما في يوم --------- بدائرة ----------- : 1- تسببا خطأ في إصابة كل من ------ ، ------ ، --------- بالاصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما ورعونتهما وعدم مراعاتهما القوانين واللوائح 2- قادا مركبة آلية بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر 3- تسببا بإهمالهما في إتلاف السيارتين رقمي --------- ، ----------- والمملوكتين لكلا من --------- ، ---------- ... وطلبت عقابهما بمقتضى المادتين 244/1 ، 3 ، 378/6 من قانون العقوبات ، والمواد 1 ، 3 ، 4 ، 77 ، 78 ، 97 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانونين رقمي 210 لسنة 1980 ، 155 لسنة 1999 والمادتين 2 ، 117 من اللائحة .

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات وبجلسة ------- حضر وكيل المجني عليه ---------- وادعى مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المدني المؤقت ، وأمهلته المحكمة أجلا لإعلان الدعوى المدنية وسداد الرسم ، حيث تم إعلانها للمتهم الثاني فقط بموجب عريضة أعلنت في --------- ، ولم تعلن للمتهم الاول ، وبجلسة --------- قضت محكمة أول درجة غيابيا بمعاقبة كل متهم بالحبس لمدة شهرين مع الشغل وكفالة عشرون جنيها وإلزامهما بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت ، وخمسون جنيها أتعاب محاماه والمصاريف ..

وحيث عارض المتهم الاول في الحكم المتقدم بموجب تقرير بقلم الكتاب بتاريخ-------، وبجلسة --------- قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه ..

وحيث استأنف المتهم الحكم المتقدم بتقرير بقلم الكتاب بوكيل عنه بتاريخ --------- ، وبجلسة ---------- مثل المتهم شخصيا ومعه وكيلا محام وقدم مذكرة بدفاعه وطلب البراءة .. فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة ---------- وبها قررت اعادة الدعوى الى المرافعة لارفاق تقرير المهندس الفني للمرور ..

وبجلسة ---------- مثل المتهم شخصيا ومعه وكيله وقدم مذكرة بدفاعه وطلب البراءة ، حيث قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة ------ اليوم بمشيئة الله تعالى ...

المحكـــــــــمة

وحيث أنه عن شكل الاستئناف فقد استوفى مقوماته الشكلية وتم في الميعاد المقرر قانونا ، ومن ثم يعد مقبولا شكلا ..

وحيث أن وقائع الدعوى حسبما وقر بيقين المحكمة ووجدانها مستخلصة إياها من أوراقها تتحصل فيما أثبته ملازم أول -------------- بمحضره المؤرخ ---------- الساعة الثانية عشرة والربع مساءا من ورود بلاغ تصادم بناحية ------------ حيث تبين له أن طرفي البلاغ هما السيارة رقم ---------------- قيادة المتهم ------------------ ، والسيارة الثانية ربع نقل تحمل رقم ----------- ، حيث استبان له من المعاينة أن السيارة الأولى كانت تسير في الاتجاه من -------- الى ----------- بينما قطعت السيارة الثانية الطريق للدوران الى الخلف اتجاه ----------- مما نشأ عنه حدوث التصادم .. وأنه نشأ عن الحادث اصابة كل من --------- ، ------------- --------

وبسؤال المتهم ----------- عن التهمة المنسوبة إليه أنكرها وقرر بان قائد السيارة الاخرى استدار أمامه قاطعا الطريق مما ادى لاصطدامه به ..

وقد استبان من واقع الكشوف الطبية الظاهري أن المجنى عليه ------------------- به جرح رضي واشتباه كسر بالفخذ الايسر ، ------------ به كدمات وسحجات بالركبة اليسرى والقدم الايمن ، --------------- به كدمة رضية باليد اليسرى ..

وحيث أن تقرير المهندس الفني للمرور اثبت أن السيارة قيادة المتهم ------------ رقم-------------- أجهزة القيادة والتوجيه بها صالحة وبها تلفيات عبارة عن انفجار الاطار الامامي الايمن وتطبيق بالرفرف الامامي ومقدمة السيارة والتابلوه والقائم الامامي والانوار الامامية من الجهة اليمنى ، وتهشم زجاج الجانب الايمن بالكامل ... كما اثبت من خلال فحص السيارة رقم ------------ أن تلفياتها عبارة عن انفجار الاطار الامامي الايسر وتطبيق بالرفرف الامامي والكرتيره ومقدمة السيارة والكبوت والبربريز الامامي والانوار الامامية من الناحية اليسرى ...

وباستعراض وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها ترى المحكمة أن دعائم الاتهام فيها غير صالحة لأن تبني عليها المحكمة - عن اقتناع - إدانة المتهم آية ذلك أن جريمة الاصابة الخطأ تتألف من أركان ثلاثة يجب توافرها هي فعل مادي ويتمثل في الاصابة ، خطأ ينسب الى الجاني ، رابطة السببية بين الخطأ والاصابة ، والخطأ هو الركن الاساسي في تلك النوعية من الجرائم ، فإذا انعدم الخطأ فلا عقاب ، وجوهر الخطأ غير العمدي هو إخلال بالتزام يفرضه الشارع وهو مراعاة الحيطة والحذر ، وبالتالي يتعين أن تقف المحكمة على طبيعة تصرفات المتهم خلال الحادث ، لتقييم تلك التصرفات وصولا للخطأ المرتكب من جانبه ، وكان الثابت للمحكمة من خلال الأوراق التي تضمنت المعاينة التي تم اجراؤها بمعرفة الشرطة أن المتهم كان يسير على الطريق السريع في خط السير المعتاد ، في حين انعطف قائد السيارة رقم ----------- جهة اليسار معترضا الطريق مبتغيا الدوران للخلف مما نشا عنه حدوث التصادم ، وهو الامر الذي يؤيده تقرير المهندس الفني للمرور والذي أثبت أن تلفيات السيارة قيادة المتهم تركزت في الجانب الايمن ، بينما كانت تلفيات السيارة ----------- بالجانب الايسر ...

وحيث أنه من المقرر وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 63 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 155 لسنة 1999 أنه " على المشاة وقائدي جميع المركبات التزام قواعد المرور وآدابه وإتباع إشارات المرور وعلاماته وتعليمات رجال المرور والشرطة .." كما نصت المادة 27 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 على أنه " على كل قائد مركبة يرغب أثناء سيرها في اجراء احدى التحركات مثل الخروج من خط سير المركبات التي يتبعها أو .... أو يرغب الدوران الى الخلف ... مراعاة ألا ينشأ عن مركبته تعريض الغير للخطر وأن يعلن رغبته في ذلك بوضوح وفي وقت مناسب وان يستعمل الاشارة .."

ولما كان ذلك وكان لم يثبت للمحكمة أن المتهم ---------- قد قارف ثمة خطأ يستحق العقاب وأن الخطأ كان من قائد السيارة الأخرى الذي لم يتيقن من خلو الطريق قبل انحرافه عن طريقه المقرر .

وحيث أن الاوراق قد جاءت خلوا من دليل يثبت أن المتهم ارتكب ثمة خطأ ، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه ...

وحيث أن الدعوى المدنية تدور وجودا عدما مع الدعوى الجنائية ، ولما كان المتهم لم يرتكب فعلا يستوجب المساءلة حسبما تقدم الأمر الذي ينبني عليه رفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصاريف ..

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها مصروفاتها ...

2007/05/03

مراقبة الشرطة

يجب عند الحكم فى جريمة مخالفة شروط الوضع تحت مراقبة الشرطة أن تشتمل الاوراق على بيان مفصل بالحكم الذى وُضع المتهم بموجبه تحت المراقبة لما هو مقرر من أنه " يشترط لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة مخالفة شروط الوضع تحت مراقبة البوليس أن يبين الحكم منطوق تاريخ الحكم أو القرار الذى صدر بوضع الطاعن تحت المراقبة أو ترتب عليه ذلك والجهة التى صدر منها وتاريخ بدء المراقبة وانتهائها وأوجة مخالفة شروط المراقبة . وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يبين ذلك وخلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون معيبا بالقصور .."

[ طعن رقم 1097 لسنـــة 61ق - جلسة 27 / 1 / 1998 - مكتب فني 49 - جزء رقم 1 ]