2007/04/25

أتعاب المحاماة ......

نصت المادة 187 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 2002 على أنه " على المحكمة من تلقاء نفسها وهى تصدر حكمها على من خسر الدعوى أن تلزمه بأتعاب المحاماة إذا كان خصمه قد حضر عنه محام ، بحيث لا تقل عن خمسين جنيها فى الدعاوى المنظورة أمام المحكمة الجزئية فيما عدا الدعاوى المستعجلة ، وخمسة وسبعين جنيها فى الدعاوى المنظورة أمام المحاكم الابتدائية والإدارية والدعاوى المستعجلة الجزئية ، ومائة جنيه فى الدعاوى المنظورة أمام محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الادارى ، ومائتى جنيه فى الدعاوى المنظورة أمام محاكم النقض والإدارية العليا والدستورية العليا ... وعلى المحكمة أن تحكم بأتعاب للمحاماة فى الدعاوى الجنائية التى يندب فيها محام بحيث لا تقل عن مائة جنيه فى دعاوى الجنح المستأنفة ، ومائتى جنيه فى دعاوى الجنايات وثلاثمائة جنيه فى دعاوى النقض الجنائى .." والتطبيق حسبما تقدم يقتضى ما يلى : بالنسبة لدعاوى الجنح الجزئية فأظهر مثال لخصم للمتهم هو المدعى بالحق المدنى وعلى ذلك فإذا حضر المدعى بالحق المدنى بوكيل عنه تقضى المحكمة إذا أدانت المتهم بمبلغ 50 جنيها أما إذا حضر المدعى المدنى بشخصه فلا محل للقضاء بأتعاب محاماة ، أما أمام محكمة الجنح المستأنفة فتعتبر محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية وبالتالى إذا ما قضت بإدانة المتهم فى دعوى مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ، وكان المدعى بالحق المدنى قد مثل أمامها بمحام تكون قيمة أتعاب المحاماة المقضى بها 75 جنيها ، وهو ذاته قيمة ما يقضى به إذا قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح – فى الحالات المقررة قانونا – وحضر المدعى بالحق المدنى بمحام وتمسك بالدعوى المدنية ... أما الفقرة الثانية من المادة فمقصورة على الحالات التى تندب فيها المحكمة محام للمتهم ، وتجدر الإشارة إلى أن ما قرره النص من أن المبالغ الواردة به ( لا تقل عن .... ) معناه أنه يجوز للمحكمة أن تجاوز ذلك المقدار فى قضاءها .... والله ولى التوفيق

2007/04/20

بيئة

المادة 40 من القانون رقم 4 لسنة 1994 قد نصت على أنه " يجب عند حرق أي نوع من أنواع الوقود أو غيرها سواء كان في أغراض الصناعة أو توليد الطاقة أو الإنشاءات أو أي غرض تجاري آخر ، أن يكون الدخان والغازات والأبخرة الضارة الناتجة في الحدود المسموح بها ، وعلى المسئول عن هذا النشاط اتخاذ جميع الاحتياطات لتقليل كمية الملوثات في نواتج الاحتراق المشار إليها ، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون تلك الاحتياطات والحدود المسموح بها ومواصفات المداخن وغيرها من وسائل التحكم في الدخان والغازات والأبخرة المنبعثة من عملية وبناء على النص المشار إليه فقد حدد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 338 لسنة 1995 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994 المقصود بملوثات الهواء وماهية الحدود المسموح بها بالملحق رقم ( 6 ) والتي نصت على أن " ملوثات الهواء المعنية بهذه المادة هي الشوائب الغازية أو الصلبة أو السائلة أو في الحالة البخارية والتي تنبعث من المنشآت المختلفة لفترات زمنية مما قد ينشأ عنها أضرار بالصحة العامة أو الحيوان أو النبات أو المواد أو الممتلكات أو تتداخل في ممارسة الإنسان لحياته اليومية وبالتالي تعتبر تلوثا للهواء إذا نشأ عن انبعاث هذه الملوثات تواجد تركيزات لها يزيد عن الحد الأقصى المسموح به في الهواء الخارجي "
وقد أفردت اللائحة التنفيذية عقب هذا التعريف جدولين سطرت بهما الحد الأقصى لانبعاث الجسيمات والغازات والأبخرة من تلك المنشآت .. ومناط هذا التحديد ولزومه أن عدم تجاوز المنشأة للحدود القصوى للإنبعاثات المشار إليها - والتي وردت على سبيل الحصر والتحديد - يكون بمنأى عن التجريم الأمر الذي يستلزم عند ضبط الواقعة قياس تركيز نسبة الملوثات في المواد المنبعثة من المنشأة لبيان عما إذا كانت قد جاوزت الحدود المسموح بها من عدمه وصولا إلى مدى ارتكاب المخالف للجرم المنصوص عليه في المادة سالف الإشارة إليها (

بناء بدون ترخيص

فى الواقع أن القضاء بالإزالة فى جرائم البناء بدون ترخيص ليس على إطلاقه ... فالمستفاد من نص المادة 22 مكررا (1) من القانون 106 لسنة 1976 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 أن عقوبة الإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة أو استكمالها لا يجب الحكم بها إلا إذا كان البناء قد أقيم على خلاف أحكام القانون ، أما إذا كانت المخالفة تتعلق بمبان أقيمت بدون ترخيص ولم يتقرر إزالتها تعين الحكم بغرامة إضافية لا تجاوز قيمة الأعمال المخالفة تؤول إلى حساب تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادى بالمحافظة ..

( طعن رقم 6970 لسنة 65 ق جلسة 2/10/2003 )

وعلى ذلك فإنه يتعين على المحكمة أن تقف على ما إذا كان البناء قد أقيم على خلاف أحكام القانون من عدمه ، كأن يكون البناء مخالفا للرسومات الهندسية أو لم يراعى ما أوجبه القانون من ارتدادات أو ارتفاعات وفى هذه الحالة تقضى المحكمة بالازالة أو التصحيح أو الاستكمال حسب الأحوال ، أما إذا كانت المخالفة مجرد البناء بدون ترخيص فذلك فى حد ذاته لا يستوجب الإزالة وإنما تستبدل بعقوبة غرامة إضافية لا تجاوز قيمة الأعمال المخالفة ، والتى يجب أن يحددها الحكم ، فلا يكفى أن ينص فى المنطوق على غرامة ( لا تجاوز قيمة الأعمال المخالفة ) أو ( تعادل قيمة الأعمال المخالفة ) وانما يجب أن يتضمن الحكم بذاته مقدار العقوبة دون اللجوء فى تحديدها لعنصر خارجى فالقضاء الصحيح أن يكون ( وتغريم المتهم مبلغ ..... جنيها )

2007/04/19

إستئناف

نظرا لأن الحكم بإحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المدنية المختصة ليس حكما منهيا للخصومة وبالتالى فلا يجوز استئنافه
" لما كان الحكم بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ليس منهياً للخصومة فى الدعوى المدنية أو مانعاً من السير فيها ، فإنه لا يجوز للمدعية بالحق المدنى أن تستأنفه و بالتالى يكون طعنها فيه بطريق النقض غير جائز لما هو مقرر من أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض ..."
[الطعن رقم 5502 سنة قضائية 52 مكتب فني 33 جلسة 14 / 12 / 1982- ص 996 - جزء رقم 1]

تموين

بجلسة 12/3/2006 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها بعدم دستورية النص الخاص بعدم جواز تنفيذ العقوبة والوارد بالمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 وذلك فى الدعوى رقم 120 لسنة 27 قضائية دستورية وفيما يلى نص الحكم :
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 120 لسنة 27 قضائية " دستورية ". المحالة من محكمة الفيوم الابتدائية – جنح مستأنف بحكمها الصادر بجلسة 30/4/2005 فى الدعوى رقم 6642 لسنة 2005 المقامة من النيابة العامة ضد محمد سيد شلقانى " الإجراءات" بتاريخ الثانى والعشرين من مايو سنة 2005 ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 6642 لسنة 2005 بعد أن قضت محكمة الفيوم الابتدائية – دائرة الجنح المستأنفة- بجلسة 30/4/1998 بوقفها وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين معدلة بالقانون رقم 109 لسنة 1980 فيما نصت عليه من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونظرت الدعوى على النحوالمبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم. " المحكمة " بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أحالت محمد سيد شلقانى إلى محكمة جنح قسم الفيوم متهمه إياه أنه بتاريخ 6/7/2004 بدائرة قسم الفيوم أنتج خبزاً بلدياً ناقص الوزن، وطلبت معاقبته بالمواد 1/أ، 8، 56، 58، 61 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل بالقانون 109 لسنة 1980 وبجلسة 25/12/2004 قضت المحكمة حضورياً بمعاقبة المتهم بالحبس سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه وغرامة خمسمائة جنيه والغلق لمدة شهر وإذ لم يرتض المتهم هذا الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 6642 لسنة 2005 جنح مستأنف الفيوم وأثناء نظر الدعوى بجلسة 19/3/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 30/4/2005 حيث قضت بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين والمعدلة بالقانون رقم 109 لسنة 1980 فيما نصت عليه من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة على سند من مخالفة ذلك لنصوص المواد 86، 165، 166 من الدستور فى ضوء مااستقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا فى العديد من أحكامها. وحيث إن المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين معدلة بالقانون رقم 109 لسنة 1980 المطعون على فقرتها الأخيرة- تنص على أن :-"يعاقب على كل مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون بالحبس مدة لاتقل عن سنة ولاتزيد على خمس سنوات وبغرامة لاتقل عن ثلثمائة جنيه ولاتجاوز ألف جنيه ، ........................... وفى جميع الأحوال لايجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة". وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المصلحة الشخصية المباشرة- وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى. ومن ثم يكون للمتهم مصلحة شخصية ومباشرة فى الفصل فى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 56 سالفة البيان. إذ أن القضاء بعدم دستوريتها يحقق له فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى، على أن الأصل فى العقوبة هو تفريدها لاتعميمها. وأن تقرير استثناء من هذا الأصل – أيا كانت الأغراض التى يتوخاها- مؤداه أن المذنبين جميعهم تتوافق ظروفهم، وأن عقوبتهم بالتالى يجب أن تكون واحدة لاتغاير فيها، وهو مايعنىإيقاع جزاء فى غير ضرورة بما يفقد العقوبة تناسبها مع وزن الجريمة وملابستها، وبما يقيد الحرية الشخصية دون مقتضى. ذلك أن مشروعية العقوبة من زاوية دستورية، مناطها أن يباشر كل قاض سلطته فى مجال التدرج بها وتجزئتها، تقديراً لها، فى الحدود المقررة قانوناً. فذلك وحده الطريق إلى معقوليتها وإنسانيتها جبراً لآثار الجريمة من منظور موضوعى فيعلق بها وبمرتكبها. وحيث إن السلطة التى يباشرها القاضى فى مجال وقف تنفيذ العقوبة، فرع من تفريدها، تقديراً بأن التفريد لاينفصل عن المفاهيم المعاصرة للسياسة الجنائية، ويتصل بالتطبيق المباشر لعقوبة فرضها المشرع بصورة مجردة، شأنها فى ذلك شأن القواعد القانونية جميعها، وأن إنزالها "بنصها" على الواقعة الإجرامية محل التداعى، ينافى ملاءمتها لكل أحوالها وملابساتها، بما مؤداه أن سلطة تفريد العقوبة- ويندرج تحتها الأمر بإيقافها – هى التى تخرجها من قوالبها الصماء، وتردها إلى جزاء يعايش الجريمة ومرتكبها، ولاينفصل عن واقعها. وحيث إن تناسب العقوبة مع الجريمة ومرتكبها، إنصافاً لواقعها وحال مرتكبها، يتحقق بوسائل متعدده من بينها تلك التى يجريها القاضى- فى كل واقعة على حدة- بين الأمر بتنفيذها أو إيقافها، وكان المشرع- بالفقرة الأخيرة من المادة 56 المطعون عليها- قد جرد القاضى من السلطة التى يقدر بها لكل جريمة عقوبتها التى تناسبها بما يناقض موضوعية تطبيقها، وكان لايجوز للدولة- فى مجال مباشرتها لسلطة فرض العقوبة صوناً لنظامها الاجتماعى- أن تنال من الحد الأدنى لتلك الحقوق التى لايطمئن المتهم فى غيابها إلى محاكمة منصفة، غايتها إدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة وفقاً لمتطلباتها التى بينتها المادة 67 من الدستور، وكان من المقرر أن "شخصية العقوبة وتناسبها مع الجريمة محلها" مرتبطتان "بمن يكون قانوناً مسئولاً عن ارتكابها" على ضوء دوره فيها، ونواياه التى قارنتها، ومدى الضرر الناجم عنها، ليكون الجزاء عنها موافقاً لخياراته بشأنها، وكان تقدير هذه العناصر جميعها، داخلاً فى إطار الخصائص الجوهرية للوظيفة القضائية بإعتباره من مكوناتها، فإن حرمان من يباشرونها من سلطتهم فى مجال تفريد العقوبة بما يوائم "بين الصيغة التى أفرغت فيها ومتطلبات تطبيقها فى حالة بذاتها" مؤاده بالضرورة أن تفقد النصوص العقابية اتصالها بواقعها، فلا تنبض بالحياة، ولايكون إنفاذها " إلا عملاً مجرداً بعزلها عن بيئتها" دالاً على قسوتها أو مجاوزتها حد الاعتدال، جامدا فجاً مجافياً لقيم الحق والعدل. وحيث إن النص المطعون فيه – وعلى ضوء ماتقدم- يكون قد أهدر- من خلال الغاء سلطة القاضى فى تفريد العقوبة- جوهر الوظيفة القضائية، وجاء منطويا كذلك على تدخل فى شئونها، مقيداً الحرية الشخصية فى غير ضرورة ، ونائياً عن ضوابط المحاكمة المنصفة، ووقعاً بالتالى فى حمأة مخالفة أحكام المواد 41، 67، 165، 166 من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدلة بالقانون رقم 109 لسنة 1980، وذلك فيما نصت عليه من عدم جواز وقف تنفيذ العقوبة.

2007/04/18

موظف عام

هل مخالفة المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية متعلقة بالنظام العام ؟؟
بمعنى هل يمكن للمحكمة الاستئنافية أن تقضى - فى حالة مخالفتها - بعدم قبول الدعوى من تلقاء نفسها ؟؟
أنظر معى هذا الحكم
إذا كانت الدعوى قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضى به المادتان 63،232 من قانون الإجراءات الجنائية فإن إتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن فعلت كان حكمها وما بنى عليه من إجراءات معدوم الأثر ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها إلى أن تتوفر لها الشروط التى فرضها الشارع لقبولها، وكان بطلان الحكم لهذا السبب متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة فيجوز إبداؤه فى أى مرحلة من مراحل الدعوى بل يتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها
[ الطعن رقم 19816 - لسنـــة 62ق - تاريخ الجلسة 13 / 2/ 1997 - مكتب فني 48 - جزء رقم 1 ]

2007/04/16

طرق عامة

لابد وأن تكون قد مرت علينا جريمة إقامة منشآت بحرم الطريق العام دون مراعاة المسافة القانونيةهل تعلم أن تلك الجريمة بلا عقوبة طالع معى حكم محكمة النقض لما كان قانون الطرق العامة الصادر بالقانون رقم 84 لسنة 1968 والمعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1984 وإن نص فى مادته العاشرة على تحميل ملكية الأراضي الواقعة على جانبي الطرق العامة لمسافات معينة فصلها النص ــ لخدمة أغراض القانون ــ بأعباء نص عليها من بينها عدم جواز استغلال هذه الأراضي فى أي غرض غير الزراعة واشترط عدم إقامة منشآت عليها ، ونص فى المادة الثانية عشرة منه على أنه " لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أية منشآت على الأراضي الواقعة على جانبي الطريق العام ولمسافة توازى مثلاً واحداً للمسافة المشار إليها فى المادة 10 منه " إلا أنه حين عرض لبيان الجرائم والعقوبات المقررة لكل منها فقد نص فى المادة 13 الواردة بالباب الرابع تحت عنوان " العقوبات " على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتعدى على الطرق العامة " بأحد الأعمال الآتية : 1ـ ............ 2ـ........... 3ـ اغتصاب جزء منها 4ــ إقامة منشآت عليها بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق 5ـ .......... 6ـ إتلاف الأشجار المغروسة على جانبيها أو العلامات المبينة للكيلو مترات 7ـ ......... 8ـ ........ " فقد دل بذلك على أن الشارع قصر نطاق تطبيق الفقرة الرابعة من المادة الثالثة عشرة المشار إليها على أعمال التعدي بإقامة مبان أو منشآت على الطرق العامة ذاتها متى وقعت بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق ولو أراد أن يبسط نطاق تطبيقها على المنشآت التى تقام على جانبي الطريق لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه نص الفقرة السادسة من المادة ذاتها يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 84 لسنة 1968 المار ذكره من تعريف الطرق العامة بأنها الطرق المعدة للمرور العام غير المملوكة للأفراد أو الهيئات الخاصة . لما كان ذلك ، وكان البين مما سلف أن القانون المذكور وإن حمل الأملاك الواقعة على جانبي الطرق العامة فى الحدود التى قدرها ببعض القيود إلا أنه لم ينص على اعتبارها جزءاً منها ولم يلحقها بها بحيث يمكن أن تأخذ فى مقام التجريم حكم الأعمال المخالفة التى تقع على الطرق العامة ذاتها .
[الطعن رقم 10217 - لسنـــة 61ق - جلسة 22 / 11 / 1995 - مكتب فني 46وحيث أن الأصل هو وجوب التحرز فى تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة فى ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل إذ القياس محظور فى مجال التأثيم ، وكان مفهوم دلالة نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة عشرة سالفة الذكر أن جريمة إقامة منشآت بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق لا تتحقق إلا إذا وقع فعل التعدي المذكور على الطريق العام ذاته . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة التى دين المتهم بارتكابها ــ حسبما يبين من مذكرة هندسة الطرق ووصف التهمة ــ تعد فعلاً غير مؤثم حيث لم يقرر له النص القانوني عقوبة ما الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه

2007/04/15

تبوير أراض زراعية

يحدث كثيرا فى العمل أن تكون التهمة المقدم بها المتهم أمام محكمة أول درجة هى أنه " ارتكب أفعالا من شأنها تبوير الأرض الزراعية " وتقضى المحكمة فى العقوبة التكميلية بتكليف الادارة الزراعية بتأجير الأرض الزراعية لمن يتولى زراعتها لمدة عامين تعود بعدها لمالكها ... والواقع أن القضاء بتلك العقوبة انما ينطوى على تقرير قانونى خاطئ ذلك أن تلك العقوبة لا يقضى بها إلا عندما تكون التهمة المسندة الى المتهم هى ترك الأرض الزراعية لمدة أكثر من عام دون زراعتها رغم توافر مقومات الزراعة ... أما فى الجريمة التى نحن بصددها فلا يجوز القضاء بتلك العقوبة .. وقد استقرت محكمة النقض على ذلك فى أحكامها حيث قررت " فالبين من نص المادة 151 سالفة الذكر أنه تضمن جريمتين متغايرتين الأولى هى ترك الأرض دون زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة وهى التى صدر بشأنها قرار وزير الزراعة رقم 289 لسنة 1985 بناء على التفويض المخول له فى الفقرة الأولى من تلك المادة والجريمة الثانية وهى إرتكاب فعل أو الإمتناع عن عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها وكانت العقوبة التكميلية التى وردت فى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 155 من القانون سالف الذكر - والتى تختلف بإختلاف صفة لمخالف - تتعلق حسبما يدل صريح نص المادة ودلالة عبارته بالجريمة الأولى دون الثانية وكان الحكم المطعون فيه رغم إفصاحه عن أن الجريمة التى إرتكبها الطاعن هى الجريمة الثانية فقد أوقع عليه العقوبة التكميلية الخاصة بالجريمة الأولى على إعتبار أنه مالك وكان ما تردى فيه الحكم ليس مقصوراً على الخطأ فى تطبيق القانون بل تجاوزه إلى إضطراب ينبئ عن إختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما يعيبه بالتناقض والتخاذل ...."
الطعن رقم 19418 - لسنـــة 59ق - جلسة 23 / 1 / 1994 - مكتب فني 45

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بكم فى مدونتى المتواضعة والتى فكرت فى انشائها لمناقشة بعض المسائل الفنية فى العمل القضائى
أتمنى أن تنال رضاكم وإعجابكم
وأرجو أن أتشرف بزياراتكم وعرض موضوعاتكم وتعليقاتكم
والله سبحانه وتعالى ولى التوفيق