2007/04/15

تبوير أراض زراعية

يحدث كثيرا فى العمل أن تكون التهمة المقدم بها المتهم أمام محكمة أول درجة هى أنه " ارتكب أفعالا من شأنها تبوير الأرض الزراعية " وتقضى المحكمة فى العقوبة التكميلية بتكليف الادارة الزراعية بتأجير الأرض الزراعية لمن يتولى زراعتها لمدة عامين تعود بعدها لمالكها ... والواقع أن القضاء بتلك العقوبة انما ينطوى على تقرير قانونى خاطئ ذلك أن تلك العقوبة لا يقضى بها إلا عندما تكون التهمة المسندة الى المتهم هى ترك الأرض الزراعية لمدة أكثر من عام دون زراعتها رغم توافر مقومات الزراعة ... أما فى الجريمة التى نحن بصددها فلا يجوز القضاء بتلك العقوبة .. وقد استقرت محكمة النقض على ذلك فى أحكامها حيث قررت " فالبين من نص المادة 151 سالفة الذكر أنه تضمن جريمتين متغايرتين الأولى هى ترك الأرض دون زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة وهى التى صدر بشأنها قرار وزير الزراعة رقم 289 لسنة 1985 بناء على التفويض المخول له فى الفقرة الأولى من تلك المادة والجريمة الثانية وهى إرتكاب فعل أو الإمتناع عن عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها وكانت العقوبة التكميلية التى وردت فى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 155 من القانون سالف الذكر - والتى تختلف بإختلاف صفة لمخالف - تتعلق حسبما يدل صريح نص المادة ودلالة عبارته بالجريمة الأولى دون الثانية وكان الحكم المطعون فيه رغم إفصاحه عن أن الجريمة التى إرتكبها الطاعن هى الجريمة الثانية فقد أوقع عليه العقوبة التكميلية الخاصة بالجريمة الأولى على إعتبار أنه مالك وكان ما تردى فيه الحكم ليس مقصوراً على الخطأ فى تطبيق القانون بل تجاوزه إلى إضطراب ينبئ عن إختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما يعيبه بالتناقض والتخاذل ...."
الطعن رقم 19418 - لسنـــة 59ق - جلسة 23 / 1 / 1994 - مكتب فني 45

0 لا تحرمنا من تعليقك ورايك: